31 August 2020
Mubarak Al Kabeer Governorate Building
Project / Development
مبنى محافظة مبارك الكبير في «شرباكة» التأخير
يمكن أن يطلق على مشروع مبنى محافظة مبارك الكبير «المشروع الأزمة»، فقد تسبب في تفجير خلاف شهير بين وكيل سابق لقطاع المشاريع الإنشائية في وزارة الأشغال ووزير سابق أيضاً، وربط البعض بينه وبين استجواب قدم لاحقاً لوزير أشغال آخر، ولا يزال الخلاف بشأنه قائماً بين الوزارة والمقاول حتى الآن. المشروع، الذي وقع عقده في 15 يوليو 2014 بتكلفة قدرها 4.9 ملايين دينار، بدأت مباشرة الأعمال به في 28 سبتمبر من العام نفسه، وكان يفترض تسليمه وفق العقد في 15 ديسمبر 2016، إلا أن تلك الخطوة لم تتم حتى الآن ما يعني، بعيداً عن أي تمديد زمني، أن مدة التأخير بلغت 44 شهراً مقارنة بمدته التعاقدية البالغة نحو 29 شهراً. انتقاد «المحاسبة» عملية التأخير تلك كانت محل انتقاد من ديوان المحاسبة الذي رصد في تقريره الصادر في سبتمبر 2019 أنه حتى تاريخ الفحص في مارس من نفس العام كان المشروع يعاني تأخيرا قدره 27 شهراً، وانه حتى ذلك التاريخ لم تكن الوزارة قد أصدرت أي أوامر تمديد للمقاول كما لم تقم بفرض غرامة التأخير بحقه. وخلال العامين الماضيين، شكّلت الوزارة لجاناً عدة لبحث المشاكل المتعلّقة بالمشروع ودراسة إمكانية تسلمه بشكل ابتدائي من المقاول، إلا أنها انتهت إلى صعوبة ذلك في ظل وجود العديد من النواقص به، وهو الأمر الذي تكرر في عهد 3 وزراء هم حسام الرومي وجنان بوشهري ورنا الفارس. وبحسب مستندات حصلت عليها القبس، خاطب مقاول العقد الوزارة خلال شهري نوفمبر ويناير الماضيين، طالباً سداد الدفعات المستحقة والإسراع باجراءات التسليم الابتدائي للمشروع مع تعهده باستكمال الأعمال المتبقية، ومنها أعمال خزان تجميع مياه الصرف وأعمال الخيمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الصيانة. بدوره، رد الوكيل المساعد للقطاع م. طلال الاذينة بكتاب وجهه إلى وكيل الوزارة إسماعيل الفيلكاوي وتم عرضه على الوزيرة د. رنا الفارس كذلك، أشار فيه إلى سابق تشكيل لجنة من خارج القطاع عام 2017 لدراسة مطالبة المقاول أوصت باستحقاقه تمديدا زمنيا قدره 478 يوماً، تضاف لتاريخ الإنجاز التعاقدي، وكذلك تعويضا ماديا قدره 200 ألف دينار، وأنه تمت مخاطبة ديوان المحاسبة لأخذ الموافقة على التسوية المزمع إبرامها بشأن أعمال العقد، إلا أن الديوان أجل البت في الأمر لحين صدور شهادة التسليم الابتدائي. نواقص التسليم وأضاف كتاب الأذينة انه جرت لاحقا دراسة كتاب المقاول خلال مارس 2019 من قبل فريق عمل الدعم الفني التابع لوزيرة الاشغال، وانتهى الفريق إلى عدم جاهزية المشروع للتسليم لوجود نواقص وأعمال تعيق الاستفادة من المبنى، منها تقديم الحسابات الإنشائية واستكمال توريد وتركيب الخيمة الرئيسية وأعمال أرضية مهبط الطائرات العمودية وأعمال الخزان الأرضي لتجميع مياه الصرف الصحي، وكذلك أعمال الفحص وايصال التيار الكهربائي وايصال المياه العذبة وموافقة الإدارة العامة للإطفاء. وأوصت اللجنة وقتها بضرورة الطلب من المقاول سرعة استكمال الأعمال، شريطة تقديم برنامج زمني يبين عملية التوريد والتركيب وعمل الفحوصات اللازمة لاستكمال وتسليم أعمال العقد، وهي التوصية التي اعتمدتها وقتها وزيرة الأشغال. وانتهى كتاب وكيل القطاع إلى انه لا مانع من تشكيل لجنة للتسليم الابتدائي، شريطة عدم اصدار الشهادة في حال موافقة اللجنة على التسليم إلا بعد انهاء ايصال كل الخدمات، ومنها المياه العذبة وأخذ موافقات الاطفاء والمواصلات وفحص المصاعد، وبعد التزام المقاول بتعهده بشأن تنفيذ أعمال الجورة واستكمال أعمال الخيمة الرئيسية والمظلات خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد اعتماد محضر الكشف. لجنة كشف وفي يوليو الماضي، اصدر وكيل وزارة الأشغال إسماعيل الفيلكاوي قراراً بتشكيل لجنة فنية محايدة للكشف على المشروع وبيان مدى جاهزيته وسلامته للاستخدام في الغرض المقام من أجله برئاسة الوكيل المساعد لقطاع المركز الحكومي عبدالمحسن العنزي وعضوية 5 من مسؤولي القطاعات المختلفة في الوزارة وحدد القرار مدة عمل اللجنة بشهر واحد. وفي 12 أغسطس الماضي، رفع المقاول كتابا جديدا لوزيرة الأشغال ردا على كتاب وكيل القطاع أكد فيه أنه في ما يخص شرط ايصال كل الخدمات، فإنه جرى اطلاق التيار الكهربائي في المشروع بعد موافقة الوزارة على عمل نقطة الوصل للشبكة الرئيسية للصرف الصحي، كما تمت مخاطبة وزارة الكهرباء لتغذية المشروع بالمياه العذبة، إلا أن الكهرباء لم تنفذ الشبكة الرئيسية للمياه في المنطقة حتى تاريخه. ولفت إلى أنه فيما يخص الصرف الصحي، فإن وزارة الأشغال لم تنفذ كذلك الشبكة الرئيسية للصرف الصحي في المنطقة، وهو ما يعني أن التأخير مسؤولية الوزارة، كما يمكن للجهة المستفيدة استخدام جورة الصرف الصحي المؤقتة لحين اعتماد مهندس العقد لجورة الصرف المقدمة من المقاول، مشيرا إلى أنه جرى كذلك الانتهاء من جميع شهادات فحص أعمال مكافحة الحريق، وأن الإدارة العامة للاطفاء خاطبت الأشغال لتحديد موعد الكشف النهائي للفحص والتشغيل إلا أنه لم يتحدد حتى الآن. معوقات التنفيذ وأكد المقاول في كتابه وجود معوقات واجهته في التنفيذ، ابرزها عدم سداد 200 ألف دينار مستحقة له قيمة اوامر تغييرية، بناء على قرار ديوان المحاسبة وعدم تفعيل التمديد الزمني، وكذلك عدم اصدار الأمر التغييري الخاص بإلغاء مهبط الطائرات. وبينما اعتبر الكتاب أن المشروع جرى تسليمه ابتدائيا وفقا للمواد ذات العلاقة من القانون المدني والمكملة لشروط التعاقد، طالب وزيرة الأشغال بضرورة مخاطبة الوزارة للإدارة العامة للإطفاء لإجراء الفحص التشغيلي لأعمال مكافحة الحريق والإفراج عن كفالة الإنجاز ومصرف الدفعة النهائية. من جهتها، قالت مصادر في الوزارة إن الوزيرة الفارس أحالت الكتاب للقطاع المختص، وان الوزارة لا تزال على موقفها بشأن ضرورة استيفاء الشروط السابق ذكرها حتى يمكن تسلم المشروع. أبرز النواقص التي تعيق تسلُّم المشروع • تقديم الحسابات الإنشائية. • استكمال توريد الخيمة الرئيسية وتركيبها. • أعمال أرضية مهبط الطائرات العمودية. • أعمال الخزان الأرضي لتجميع مياه الصرف الصحي. • أعمال الفحص وايصال التيار الكهربائي وايصال المياه العذبة وموافقة الإدارة العامة للإطفاء.
Kuwait · 31 Aug 2020